هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٨ - أولاً ما ورد في كتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام حول اقتحام بيت فاطمة عليها السلام
ثم دخل عمر فقال لعلي: قم فبايع فتلكأ واحتبس، فأخذ بيده وقال: نعم؛ فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير، ثم أمسكهما خالد، وساقهما عمر ومن معه سوقاً عنيفا، واجتمع الناس ينظرون، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال.
ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن، فخرجت على باب حجرتها ونادت:
«يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله»)([١٨٥]).
٣ ــ وورد ذكر الحادثة كذلك في أبحاث بعض المعاصرين، فمما جاء في ذلك أن قال بعضهم:
(أما علي بن أبي طالب فقد امتنع عن مبايعة أبي بكر هو وجماعة من الهاشميين والزبير بن العوام، وتخلفوا في بيت فاطمة، فخرج إليهم عمر بن الخطاب في جماعة من الصحابة، وأرغموا بني هاشم والزبير على مبايعة أبي بكر، ثم استقدم علي إلى أبي بكر وطلب منه أن يبايع، فامتنع بحجة أن أبا بكر اغتصب حقه في خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.... .
ولم يبايع علي أبا بكر بالخلافة إلا بعد أن توفيت فاطمة، أي بعد ستة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)([١٨٦]).
[١٨٥] السقيفة وفدك للجوهري: ص٧٣ ــ ٧٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٦، ص٤٨ ــ ٤٩؛ غاية المرام للسيد هاشم البحراني: ص٣٢٦.
[١٨٦] تاريخ الدولة العربية للدكتور عبد العزيز سالم: ص٤٣١ ــ ٤٣٢، ط دار النهضة العربية بيروت؛ وقريب منه أورده محمد عزه في تاريخ الجنس العربي: ج٧، ص٨ ــ ٢٥، ط المكتبة العصرية لبنان.