هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢١ - المسألة الثانية هجوم عمر بن الخطاب وعصابته على بيت فاطمة عليها السلام واقتحامه وما وقع عليها من الأضرار
٢ ــ حرق أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما فعل أبو بكر وهو ما تحدثت به عائشة (أنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله وكانت خمس مائة حديث، فبات ليلته يتقلب كثيرا، قالت تغمني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيء بلغك؟
فلما أصبح، قال:
«أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك».
فجئته بها، فدعا بنار فحرقها.
فقلت: لم أحرقتها؟!
قال:
««خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت (به) ولم يكن كما حدثني فأكون قد تقلدت ذلك»)([١٦٩]).
وهي حجة أخرى تتماشى مع حجة حرق بيت النبي بمن فيه.
وذلك: (كي يدخلوا فيما دخلت فيه الأمة) في الحكومة الجديدة.
٣ ــ منع رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتحدث به وهو ما قام به أبو بكر أيضاً؛ فعن أبي مليكة (قال: إن أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيهم، فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً! فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم
[١٦٩] الشيعة والسيرة النبوية بين التدوين والاضطهاد للمؤلف: ص١١٧، ح١؛ تذكرة الحفاظ للذهبي: ج١، ص٥؛ الرياض النضرة للمحب الطبري: ج١، ص٢٠٠؛ كنز العمال: ج١٠، ص٢٨٥.