هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٦ - باء ما ورد في كتب العامة من إضرام النار في الحطب الذي وضع حول بيت فاطمة عليها السلام
باء: ما ورد في كتب العامة من إضرام النار في الحطب الذي وضع حول بيت فاطمة عليها السلام
إن المرحلة الثانية من جريمة قتل فاطمة صلوات الله عليها وهي إضرام النار في الحطب الذي جمع حول بيت الزهراء عليها السلام جاءت في كتب العامة بتعتيم شديد خوفاً من إظهار حجم الجرأة على الله ورسوله في إحراق بيت النبوة من جهة، ومن جهة أخرى محاولة تلميع صورة تلك الرموز التي قادت هذا الهجوم وارتكبت الجريمة.
ولا يخفى على أهل الاختصاص في علم القانون ومكافحة الجريمة وعلم النفس أن التهديد بالقتل أخف حكما وعقوبة من الشروع في التهديد وتنفيذ الفعل وذلك لأنه يكشف ــ أي الإقدام على تنفيذ التهديد ــ رسوخ الجريمة وانحراف الفاعل وترديه واتصافه بالجرم.
في حين أننا نجد القرآن الكريم والسنة النبوية تجعل إثم المؤسس لكل عمل سيّئ أعظم إثماً من نفس الفعل وذلك منعا لحدوث الانحرافات أو التهاون في الآثام لما يترتب عليها من التهاون والتغافل والاستقلال في حجم الجريمة فتعد صغيرة وهي عظيمة.
من هنا:
تجنبت مصادر أبناء العامة من إيراد حرق باب فاطمة عليها السلام الذي تولاه عمر بن الخطاب بيده حينما حمل قبساً من النار وأخذ ينادي في أهل بيت النبوة وقد جلس أبو بكر على المنبر يشرف بنفسه على هذه الحرب التي تشن على بيت فاطمة وعلي عليهما السلام وذلك أن بيت فاطمة في الروضة لا يفصل بينه