هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٥ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
ومن بين هذه الوسائل:
هو حرق بيت الزهراء، واقتحامه، وانتهاك حرمته، وضرب فاطمة صلوات الله عليها وترويعها وترويع أطفالها وهم سبطا النبي وريحانتاه وسيدا شباب أهل الجنة([٥٩])، فإن لله وإنا إليه راجعون؟!
وكل هذا دافعه الطمع في الحكم والتسلط والرئاسة.
فإذن: سماها الله بفاطمة.
وذلك بجعل الإمامة في ولدها عليهم السلام.
والإمامة: هي الخلافة للنبوة بمفهومها التشريعي، أي إن الإمام الذي يلي خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المعين من الله عز وجل والمنصوص عليه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن النبوة هي إيصال أحكام الله وشرعه إلى الناس وتبيان الدين الإلهي الذي أنزل من الله إليهم بواسطة الوحي:
) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ)([٦٠]).
والإمام يجلس محل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس من حيث كونه نبياً فلا نبوة بعد المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام لا يوحى إليه ولا من حيث التسلط وإدارة الأمة كنظام ملكي.
إنما هو: وارث علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة وبدونها أي إن علم الإمام حضوري وحصولي، فأما الحضوري: فهو التسديد والتأييد من الله عز
[٥٩] سنورد جميع هذه الأحداث التي حلت ببيت فاطمة عليها السلام في باب ظلامتها.
[٦٠] سورة الشعراء، الآية: ١٩٣.