هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٨ - خامسا أن فاطمة طلبت أن يكون مهرها شفاعة المذنبين
أولياءها الجنة، وهي الصّديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى»([٤٣٦]).
رابعا: إنّ الله عزّ وجل نحلها شجرة طوبى
عن أم أيمن رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليها السلام فجعلها في منزل علي عليه السلام»([٤٣٧]).
خامسا: أن فاطمة طلبت أن يكون مهرها شفاعة المذنبين
ذكر أبو الحسن البكري: (أن فاطمة عليها السلام لما سمعت أن أباها صلى الله عليه وآله وسلم زوّجَها من علي وجعل الدراهم لها مهرا، قالت:
«يا أبت إن بنات ساير الناس على هذا تزوجن، على الدراهم والدنانير فلو زوجت ابنتك على الدراهم والدنانير، فما الفرق بينك وبين ساير الناس، فاسأل من الله تعالى أن يجعل مهري شفاعة أمتك».
فنزل جبرائيل من ساعة وبيده حربة فيها مكتوب:
«جعل الله مهر فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى شفاعة أمته».
وأوصت فاطمة عليها السلام وقت خروجها من الدنيا بأن يجعل تلك الحربة في كفنها، وقالت:
«إذا حشرت يوم القيامة ارفع هذه الحربة وأشفع لعصاة أمة أبي»([٤٣٨]).
[٤٣٦] أمالي الطوسي: ص٦٦٨، برقم (١٣٩٩)٦؛ البحار: ج٤٣، ص١٠٥ و١١٣.
[٤٣٧] البحار: ج٣٩، ص٢٢٦.
[٤٣٨] الجزء الثاني من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي الحسن البكري (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق ويحمل الرقم ١٢٤٤٢.