هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - ثانياً التعرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دافعه الانبات في الدنس
يكشف بوضوح عن حقيقة الخلافة والخليفة ولهذا السبب نجد ان الإمام علي أبي طالب عليه السلام «لما نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحد عليه»([٢٠٠]).
أخذ السوط ودنا منه وبيده سوط له طرفان([٢٠١]) فجلده أربعين سوطاً.
ومن خلال هذا البحث نستخلص الآتي:
أولاً: بطلان نظرية عدالة الصحابة
إن نظرية «عدالة الصحابة» نظرية باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، قد وضعتها يد السياسة لتمشية المصالح الشخصية ولضرب طوق على عقول كثير من المسلمين، بحيث تتقبل عدالة القاتل والمقتول، وان يؤخذ الدين من الظالم والمظلوم!!
ثانياً: التعرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دافعه الإنبات في الدنس
إنّ كل من سوّلت له نفسه المساس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته أهل بيته وانتهاك حرمتهم فهو ممن قد نبتت عروقه في الرجس ونمت أوصاله في الدنس فكان مع كل خلية في بدنه شيطان يؤزه ازا.
لان الجرأة على الله ورسوله وأهل بيته لا يمكن ان تحدث من أصحاب الفطرة السليمة، والتاريخ مليء بالشواهد والأدلة على حقيقة وأصل كل من تعرض لحرم الله عز وجل، ويكفي في ذلك دلالة على هذه الحقيقة حال عقبة بن أبي معيط المولود من سفاح ذكوان في صفورية من تلك المرأة اليهودية.
[٢٠٠] بحار الأنوار للمجلسي: ج٣١، ص١٥٧.
[٢٠١] الوافي بالوفيات للصفدي: ج٢٧، ص٢٧٧.