هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٩ - المسألة الأولى دراسة الحديث سندا ومتنا
المسألة الأولى: دراسة الحديث سندا ومتنا
١. أما بالنسبة لسند الحديث فهو عند البخاري وغيره صحيح لانطباق الشروط التي وضعها البخاري في صحة الأحاديث التي أخرجها في كتابه الذي أسماه بـ(الصحيح).
ونحن لا نأخذ بهذه الشروط والقيود التي وضعها البخاري والسبب في ذلك أننا نخضع للشروط والقيود التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فليس من المنطق والعقل ترك كلام خير خلق الله ونحن ندين بدينه ونسير بهديه ونتمسك بكلام البخاري ونقدمه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعلى هذا الأساس نأتي لدراسة السند وننظر في صورة هؤلاء الرواة الذين أخرج لهم البخاري في (صحيحه) وفق الشروط التي وضعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي القرآن والعترة.
فالراوي الذي روى هذه الحادثة التي عدّها هو (أشد ما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أيدي المشركين) هو: عبد الله بن عمرو بن العاص.
وهذا الرجل قد سجل له التأريخ موقفا يكشف عن حقيقة إيمانه وصدقه، هذا الموقف هو اشتراكه في معركة صفين مع أبيه يقاتلان جنباً إلى جنب لنصرة معاوية بن أبي سفيان الذي جهز الجيوش وخرج لقتال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ولم يترك معاوية حتى دخل معه الكوفة([١٤٩]).
وبهذا الموقف يكون قد حارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقوله:
[١٤٩] تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني: ج٣ ص٢٠٦ ترجمة رقم (٤٠٥٥) ط دار المعرفة بيروت.