هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٢ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
وهناك وصية أخرى للنبي تمسك بها هذا الصحابي الجليل وعض عليها بالنواجذ وهي:
«أوصي من آمن بالله وصدّقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاّني، ومن تولاني فقد تولى الله ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله عز وجل»([٨٧]).
فهذه السيرة الخالدة المشرقة تدلّ على علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحال هذا الصحابي وإيمانه وكيف كانت عاقبة أمره الذي ختمها بالشهادة.
وجميع هذه المآسي كانت فاطمة الزهراء تراها وتسمع النبي يحدث خديجة بها وتسمعه يتحدث مع علي بن أبي طالب في حال المسلمين وما ينزل بهم وعندها كانت تدرك ان الخطر يحف بأبيها من كل جانب فماذا عساها ان تفعل؟! سيمر علينا إن شاء الله في أحداث مرحلة صباها وقبل هجرتها إلى المدينة المنورة.
[٨٧] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٣٨، ص٣١؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٠٩؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص٢٤٠.