هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - الوليد بن عقبة بن أبي معيط
وعندما تولى الخلافة عثمان بن عفان ولصلة القرابة بينه وبين الوليد بن عقبة بن معيط فهو أخوه من أمه أروى بنت كريز([١٨٦]) فقد ولاه عثمان الكوفة، وعزل عنها سعد ابن أبي وقاص فلما قدم الوليد على سعد، قال له سعد: «ما أدري أكِسْتَ بعدنا أم حُمقنا بعدك».
ــ والمراد من قوله: هو: أعقلت وصرت عاقلاً بعدنا أم نحن أصبحنا حمقى بعدك فأجابه قائلاً: «لا تجزعنّ أبا إسحاق، فإنما هو الملك يتغدّاه قوم ويتعشاه آخرون».
فقال سعد: «أراكم والله ستجعلونها مُلكاً»([١٨٧])؟!
فلما استلم ولاية الكوفة وأصبح والياً للمسلمين خرج عليهم في يوم وهو سكران فصلى بهم صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: «أزيدكم»؟!
فقال عبدالله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم([١٨٨]).
وخبر صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم ــ بعد أن صلى أربعاً([١٨٩]) مشهور من رواية الثقات نقله أهل الحديث وأهل الاخبار وقد شهد عليه اثنان من أهل الكوفة عند عثمان بن عفان بأنه شرب الخمر وتقيأها وهو في المسجد. وكانا قد انتزعا خاتمه من يده وهو لا يعقل وخرجوا من فورهم إلى المدينة. قال الحطيأة الشاعر:
[١٨٦] الاستيعاب لابن عبد البر: ج ٤، ص ١٥٥٢، ط دار الجيل ــ بيروت. أسد الغابة لابن الأثير: ج ٥، ص٤٢٠.
[١٨٧] أسد الغابة لابن الأثير: ج ٥، ص ٤٢١. الاستيعاب: ج ٤، ص ١٥٥٤.
[١٨٨] الاستيعاب: ج ٤، ص ١٥٥٤. أسد الغابة: ج ٥، ص ٤٢١.
[١٨٩] مروج الذهب للمسعودي: ج ٢، ص ٣٤١، ط دار القلم.