هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - الوليد بن عقبة بن أبي معيط
انك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك تدري من أنت، وأنت علج من أهل صفورية.
فأقبل الوليد يروغ من علي ــ عليه السلام ــ فاجتذبه ــ الإمام ــ علي فضرب به الأرض، وعلاه بالسوط، فقال عثمان: ليس لك ان تفعل به هذا؟!
قال ــ الإمام علي عليه السلام ــ:
بل وشراً من هذا إذا فسق ومنع حق الله تعالى ان يؤخذ منه([١٩٢]).
فجلده أربعين سوطا([١٩٣]).
وقد حاول البعض التستر على امتناع عثمان بن عفان من جلد أخيه وإقامة الحد عليه مما دعا بالإمام علي عليه السلام بجلد الوليد بن عقبة وإقامة الحد عليه بقولهم: «إن عثمان قال لعلي: أقم عليه الحد»([١٩٤])، وبهذا يكون عثمان هو الآمر والإمام علي هو المنفّذ فينتهي عندها الإشكال ويلتبس الأمر على القارئ كما بينه: «ابن عبد البر» بقوله: «أضاف الجلد ــ أي الراوي ــ إلى علي لأنه أمر به»([١٩٥])؟!
ونحن نسأل:
١. لماذا لم يباشر العمل عثمان بنفسه، وهو خليفة المسلمين وموقعه هذا يلزمه ان يباشر بنفسه إقامة الحدود.
ولماذا لم يعمل بسيرة صاحبه عمر بن الخطاب، وقد بايع أصحاب الشورى
[١٩٢] مروج الذهب للمسعودي: ج ٢، ص ٣٤١.
[١٩٣] الاستيعاب لابن عبد البر: ج ٤، ص ١٥٥٦.
[١٩٤] أسد الغابة: ج ٥، ص ٤٢١.
[١٩٥] الاستيعاب: ج ٤، ص ١٥٥٦.