هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٥ - المسألة الثانية اللحظات الأخيرة تقضيها خديجة عليها السلام مع ابنتها فاطمة عليها السلام
المسألة الثانية: اللحظات الأخيرة تقضيها خديجة عليها السلام مع ابنتها فاطمة عليها السلام
وجاء اليوم الذي لا مفر منه فقد حان وقت رحيل هذه الزوجة العظيمة إلى عالم الآخرة لتستقر هانئة مطمئنة في جوار ربها.
بينما هي في هذه الحالة أخذت توصي ابنتها الوحيدة وقرة عينها فاطمة بوصايا عديدة أول هذه الوصايا هو الاهتمام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يبقَ للنبي من يقوم برعايته والاهتمام به، ولاسيما ان أبا طالب قد فارق الحياة مما جعلها تضطرب عليه كثيراً.
وأما الوصية الثانية فكانت على هيأة طلب وحاجة في نفسها كلما أرادت أن تحدث بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان الحياء يقف حائلاً بينها وبين ما تريده من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلذا وجدت عليها السلام ان خير وسيلة لقضاء هذه الحاجة التي عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي ان تأتي إليه من خلال الباب الذي لا يرد أحدٌ وقف خلفه، هذا الباب هو قرة عينه وروحه وقلبه وبضعته فاطمة عليها السلام فأم المؤمنين خديجة تعلم ماذا تعني فاطمة لأبيها صلى الله عليه وآله وسلم.
فقالت لها: بنية فاطمة إذ اما قضيت نحبي فقولي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يلفني بالدثار الذي غطيته به عندما هبط عليه الوحي([١٢٤])، وفي قول إنها طلبت أن يلف بدنها بأحد أثواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٢٤] شجرة طوبى: ج٢، ص٢٣٥؛ خديجة بنت خويلد عليها السلام للسيد نبيل الحسني، ج٤.