هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الخامسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
كرامته عند الله، وأطلعها على فضائله، فكان فيما قاله صلى الله عليه وآله وسلم لها:
«يا فاطمة([٥٢٣]) كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين، جزء أنا وجزء علي»([٥٢٤]).
ثم إن قريشا تكلمت في ذلك فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر بلالاً فجمع الناس، وخرج إلى مسجده ورقى منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من الكرامة وبما خصّ به علياً وفاطمة عليهما السلام.
فقال:
«يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوه مني واسمعوه مني فإني مخبركم بما خصّ الله به أهل البيت، وبما خص به عليا من الفضل والكرامة، وفضله عليكم، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم.
(وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًاۗ وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ) ([٥٢٥]).
معاشر الناس: إن الله قد اختارني من خلقه، فبعثني إليكم رسولا، واختار لي عليا خليفة ووصيا.
معاشر الناس: إني لما أسري بي إلى السماء وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرائيل والملائكة المقربين، ووصلت إلى حجب ربي
[٥٢٣] البحار للمجلسي: ج٤٠، ص١٨.
[٥٢٤] المسترشد لابن جرير (الشيعي): ص٦٣٠؛ الخرائج والجرائح للراوندي: ج٢، ص ٨٣٨؛ العمدة لابن البطريق: ص٨٨.
[٥٢٥] سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.