هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١١ - المسألة الخامسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
به وإني جعلتكم محنة لخلقي أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم وأحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني وبكم أميز الخبيث من الطيب.
يا محمد! وعزتي وجلالي لولاك لما خلقت آدم، ولولا علي لما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعذاب، وبعلي وبالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد يوم المعاد، وأحكمكما في جنتي وناري فلا يدخل الجنة لكما عدو، ولا يدخل النار لكما ولي، وبذلك أقسمت على نفسي.
ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والإكرام إلا سمعت النداء من ورائي، يا محمد! قدم عليا، يا محمد! استخلف عليا، يا محمد! أوصِ إلى علي، يا محمد! آخِ عليا يا محمد أحب من يحب عليا، يا محمد استوصِ بعلي وشيعته خيرا.
فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنئوني في السموات ويقولون: هنيئا لك يا رسول الله بكرامة الله لك ولعلي.
معاشر الناس: علي أخي في الدنيا والآخرة، ووصيي وأميني على سري، وسر رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي لا يتقدمه أحد غيري، وخير من أخلف بعدي ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين([٥٢٦])، وأمير المؤمنين، ووارث النبيين، ووصي رسول رب العالمين، وقائد الغر
[٥٢٦] أنظر هذه الخصائص التي خص الله بها علياً في: مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٣٨؛ كنز العمال: ج٦، ص١٥٧، برقم٢٦٢٨؛ المعجم الصغير للطبراني: ج٢، ص٨٨؛ مناقب الإمام علي عليه السلام لابن المغازلي: ص٦٥، ح٩٣؛ المناقب للخوارزمي: ص٢٣٥؛ مجمع الزوائد: ج٩، ص١٢١؛ أسد الغابة: ج١، ص٦٩؛ ينابيع المودة: ص٨١؛ فرائد السمطين: ج١، ص١٤٣.