هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - ثانيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبني مسجده
ومن هذه الرواية نستلخص النتائج التالية:
ألف: أن البضعة النبوية فاطمة عليها السلام قد نزلت مع أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أبي أيوب الأنصاري حتى تم الانتهاء من بناء المسجد النبوي وما تبعه من بناء لمنازل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ومما يدل عليه أيضا: ما أخرجه البيهقي من حديث لأنس بن مالك يقول فيه:
(وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث بنى منازله كانت فاطمة عنده)([٢٧٧]).
باء: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خط لبعض أصحابه خططا ــ أي قطع أراضٍ ــ بنوا فيها منازلهم، وكل شرع منه بابا إلى المسجد والذي يبدو من خلال سير الأحداث، وحديث سد الأبواب، أن هذه المنازل بنيت تباعا وبقيت أبوابهم شارعة في المسجد مدّة من الزمن.
جيم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد سدّ أبواب منازل أصحابه الشارعة إلى المسجد وترك باب علي بن أبي طالب عليهما السلام وقد اعترضوا عليه فقال:
«إن ذلك من أمر الله عز وجل وأنه لم يفعله من نفسه إنما كان ينفذ أمرا إلهيا بسد أبوابهم وترك باب علي عليه السلام».
وعليه: كانت فاطمة عليها السلام مع أبيها صلى الله عليه وآله وسلم قبل بناء المسجد في دار أبي أيوب، ولكن أين نزلت فاطمة عليها السلام بعد بناء المسجد؟
[٢٧٧] أعلام الورى:ج١، ص١٦٠؛ البحار للمجلسي: ج١٩، ص١١٢.