هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٠ - ثانيا اقتناع أبي بكر وعمر بعدم جدوى تكرار خطبة فاطمة عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
انتظار نزول رحمة الله التي تغمره بإتمام الأمر وتحققه، وبين الخوف بنزول الوحي فيأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتزويجها لغيره.
وبين تجاذب الشوق والخوف جاء إليه أبو بكر وعمر بن الخطاب، وهما آخر من تحدث معه بشأن الذهاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا فاطمة عليها السلام للأدلة التالية:
أولا:تكرر ذهاب أبي بكر وعمر لخطبة الزهراء عليها السلام
قد أوردنا ما أخرجه بعض الحفاظ في مصنفاتهم([٣٢٤]): إنهما، أي: أبو بكر وعمر، قد ذهبا مرات عديدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاطبين بضعته، ورده لهما في كل مرة، فهذه المحاولات حالت دون مجيئهما للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟ لأنهما لم يقطعا الأمل بعد في الحصول على بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانيا: اقتناع أبي بكر وعمر بعدم جدوى تكرار خطبة فاطمة عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعد هذه المحاولات العديدة التي قوبلت بالرفض عدلا عن الذهاب مجددا؛ إذ وجدا أنه لا جدوى من تكرار المحاولة، ولاسيما أن الأنصار قد فهمت ذلك قبلهما وأيقنت به فلذا توجهوا إلى علي عليه السلام ليعرضوا عليه الذهاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا، فمن غير علي بن أبي طالب لفاطمة عليهما السلام.
[٣٢٤] قد مرّ تخريجهما في مواضعهما.