هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٠ - المسألة الرابعة في ليلة عرس فاطمة عليها السلام يقام مأتم للحسين عليه السلام
أكثر على حبيبته وبضعته في حال احتياجها لأمر معين وفي نفس الوقت تكون خديجة عليها السلام قريرة العين وهي في روضتها الفردوسية تنظر إلى بنتها في هذه الليلة.
المسألة الرابعة: في ليلة عرس فاطمة عليها السلام يقام مأتم للحسين عليه السلام
قد يستغرب القارئ الكريم من هذا العنوان وذلك أن الإمام الحسين عليه السلام هو الابن الثاني لسيدة النساء عليها السلام فما علاقة مصيبته وما يجري عليه في كربلاء في هذه الليلة حتى احترت أو أمضي في كتابة هذا الموضوع أم أتركه؟ إلاّ أنني أيقنت أن الأمر أعد من قبل أن يخلق الله الخلق، وأنّ محمداً وعترته صلى الله عليه وآله وسلم إنما خلقهم الله عزّ وجل لشريعته، ومن أجلها يسيرون في حياتهم، كي تحيا شريعة الله وأن جميع أمورهم من زواج، وإنجاب، أو ما يجري عليهم من مرض، وقتال، وتشريد، وسلب، وتقطيع، لا فرق بين من كان صغيرا على صدر أمه أو كبيراً تخضب شيبته بالدماء، أو طفلة في ربيعها الثالث كرقية بنت الإمام الحسين عليهما السلام، أو شابة في عرسها، أو امرأة ناهزت الخمسين كل هذه الأدوار اختارها الله عزّ وجل حسبما تقتضي مصلحة شريعته عزّ وجل.
وإلا بأي حكمة نظرية أو حكمة عملية كما يسميها علماء الشيعة والفلاسفة والعرفاء أن يقام مجلس في ليلة الزفاف فينبأ العروسان بما يجري على ولدهما بهذا الشكل الذي وقع يوم عاشوراء، غير أن يكون الله عزّ وجل قد خلقهم لشريعته واصطفاهم لتبليغ وحيه، قرن طاعته بطاعتهم، وفرض على الخلائق مودتهم، وضمن لمن تمسك بهم النجاة في الدنيا والفوز في الآخرة.