هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٣ - رابعا تقدم عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بخطبتها عليها السلام وغضب النبي من مقالتهما فحصبهما بالحجارة
ثم أن أبا بكر قال لعمر: أخطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فخطبها، فقال له مثل ما قال لأبي بكر:
«أنتظر بها القضاء».
فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره، فقال له: ردك يا عمر!([٢٨٨]).
فهنا قد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمر آخر في سبب إعراضه عنهما، والذي يبدو من خلال سياق الرواية: أن ابا بكر كان موقناً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يزوج ابنته من عمر بن الخطاب.
لكن الذي دفعه إلى ترغيب عمر ــ وهو الراغب دون ترغيب ــ وحثه إلى خطبة فاطمة عليها السلام هو:كي يسمعه تلك الكلمة التي تلقاها منه عندما ذكر له أمر مثوله عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا ابنته.
رابعا: تقدم عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بخطبتها عليها السلام وغضب النبي من مقالتهما فحصبهما بالحجارة
من الأمور التي رافقت خطبة الصحابة لفاطمة عليها السلام وتقدمهم في ذلك على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، هو تقدم عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان، خاطبين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فهذه الحادثة رافقها غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما قالاه، ولأنهما تعديا حدود الخطاب في حضرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بل تعدّيا في ذلك حرمة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
[٢٨٨] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص١٦؛ (سنورد بقية مصادره).