هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٢ - المسألة الأولى فاطمة عليها السلام تدفع القتل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
٣. خروجه صلى الله عليه وآله وسلم إليهم ودعاؤه عليهم كان لما تسببوه من أذى لفاطمة عليها السلام وليس لكونهم تآمروا على قتله لأن هذا ديدنهم منذ أن بعث نبيا صلى الله عليه وآله وسلم فكم من مرة ومرة أراد مشركو مكة القضاء عليه، وكم من مرة ومرة يسمعهم يتآمرون عليه، لكن كان يقابلهم بالصفح بل إنه يدعو لهم بالهداية كما اشتهر عنه بأبي وأمي وهو يقول:
«اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»([١٣٦]).
وفي لفظ آخر:
«أللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون»([١٣٧]).
لكن عندما وصل الأمر إلى إيذاء فاطمة، وإدخال الفزع على قلبها فهذا ما لم يحتمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج ودعا عليهم.
٤. أصل الخروج فيه غايتان، الأولى: لتسكين روع فاطمة عليها السلام من خلال هذا الخروج المسبوق بالوضوء.
والغاية الثانية: لكي لا يتجرأ هؤلاء الأوباش مرة أخرى من أن يسمعوا فاطمة كلاماً يؤذيها؟
ولا أدري ما هو حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يراها مكسورة الضلع محمرة العين من الضرب، منهوبة الإرث؟!
فإنا لله وإنا إليه راجعون
[١٣٦] صحيح البخاري: ج٤، ص١٥٢.
[١٣٧] المناقب لابن شهر: ج١، ص١٦٦.