هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الخامسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
من الذهب والفضة، فاخترت ما عند ربي عزّ وجل.
يا بنية: لو تعلمين ما عَلِمَ أبوك لسمجت الدنيا في عينيك([٥١٩]).
والله يا بنية: ما ألوتك نصحا أن زوجتك أقدمهم سلماـ وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما([٥٢٠]).
يا بنية: إن الله عزّ وجل اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين أحدهما أباك والآخر بعلك([٥٢١]). يا بنية: نعم الزوج زوجك فلا تعصي له أمرا.
ثم صاح بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي! فقلت لبيك يا رسول الله.
قال: أدخل بيتك وألطف بزوجتك وأرفق بها فإن فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويسرني ما يسرها استودعكما الله واستخلفه عليكما.
قال علي عليه السلام: فو الله ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عزّ وجل، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا، ولقد كنت انظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان»([٥٢٢]).
المسألة الخامسة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
بعد أن سمع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مقالة نساء قريش لفاطمة عليها السلام فبين لها أنّ علياً عليه السلام ليس بفقير، ثم كشف لها عن
[٥١٩] السمج: هو القبح، وسمجت قبحت (لسان العرب): ج٢، ص٣٠٠؛ مجمع البحرين: ج٢، ص٣١٠.
[٥٢٠] بحار الأنوار: ج٣٥، ص٤٢١.
[٥٢١] بحار الأنوار: ج٤٣، ص١٣٣.
[٥٢٢] المناقب للموفق الخوارزمي: ص٣٥٣؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٣٧٢؛ الخصائص الفاطمية للكجوري: ج٢، ص٣٤٩؛ البحار: ج٤٣، ص١٣٣ ــ ١٣٤.