هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٦ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
«كيف قلت؟! ــ وفي قول ــ «والله ما أبدلني الله خير اًمنها»([١٠٦])، لقد آمنت بي وكفر بي الناس وآوتني إذ رفضني الناس وصدقتني إذ كذبني ــ الناس ــ ورزقني منها الولد إذ حرمتموه مني.
قالت فغدا وراح علي بها شهراً»([١٠٧]).
أي إنه صلى الله عليه وآله وسلم: قد هجرها شهراً بسبب ما قالته في انتقاص الصديقة الطاهرة أم الزهراء خديجة عليها السلام.
وفي رواية أخرى أنها قالت: «ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكره لها، وما تزوجني إلا بعد وفاتها بثلاث سنين، ولقد أمره ربه ان يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب وانه كان يذبح الشاة ويهدي منها لصدائق خديجة»([١٠٨]).
وقد علق ابن حجر على هذه الرواية بقوله: قولها «ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم»، فيه ثبوت الغيرة، وان عائشة انها كانت تغار من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن كانت تغار من خديجة أكثر، وقد بينت ذلك، وكثرة الذكر تدل على كثرة المحبة([١٠٩]).
[١٠٦] الإفصاح للشيخ المفيد: ص٢١٧؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٢٤؛ الاستيعاب لابن عبد البر: ج٤، ص١٨٢٤؛ فيض القدير للمناوي: ج٣، ص٦٥٦؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٣، ص١٥٨.
[١٠٧] كتاب الأربعين لابن عساكر: ص ٩٦. تاريخ دمشق لابن عساكر ــ قسم السيرة: ص ١٦٠ ــ ١٦١.
[١٠٨] صحيح البخاري: حديث رقم (٣٨١٦) من فتح الباري. ومسلم في صحيحه برقم: (٢٤٣٥). والترمذي في الصحيح برقم: (٣٨٨٥).
[١٠٩] العمدة لابن البطريق: ص٣٩٣، برقم ٧٨٤ و ٧٨٧، ط مؤسسة النشر الإسلامي لجماعة المدرسين، قم؛ مسند أحمد: ج٦، ص٥٨؛ صحيح البخاري: ج٤، ص٢٣٠، و٢٣١؛ صحيح مسلم: ج٧، ص١٣٣ و١٣٤؛ سنن ابن ماجه أحمد بن يزيد القزيني: ج١، ص٦٤٣؛ سنن الترمذي: ج٣، ص٢٤٩، برقم ٦٩(٢٠٨٦)؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٧، ص٣٠٧؛ عمدة القاري للعيني: ج١٦، ص٢٧٨ ــ ٢٨٠.