هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٠ - المسألة الخامسة عقبة بن أبي معيط تحت المجهر
المسألة الخامسة: عقبة بن أبي معيط تحت المجهر
وهو: عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، واسم أبي معيط: «أبان» واسم أبي عمرو بن أمية: «ذكوان».
وعليه يكون اسمه: عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس.
وكان أمية بن عبد شمس خرج إلى الشام بعد ان نافره هاشم جد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والمنافرة: المحاكمة في الحسب، ويقال: نافره فنفرّه ينفر بالضم غلبه فالمنفور المغلوب والنافر الغالب.
وسبب المنافرة هو انّ هاشماً جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج من ماله كل سنة للرفادة مالاً عظيماً، وكان أيسر قريش، وكانت قد انتقلت إليه الرفادة والسيادة في بيت الله، وكان يقف في أيام الحج فيقول: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل بيته، وانه يأتيكم في موسكم هذا زوار الله تبارك ذكره يعظمون حرمة بيته وهم أضيافه وأحق الناس بالكرامة فأكرموا أضيافه زوار كعبته... الخ كلامه رحمه الله.
وكان أمية بن عبد شمس ذا مالٍ، فتكلف ان يفعل كما فعل هاشم في إطعام قريش فعجز عن ذلك، فشمت به ناس من قريش وعابوه لتقصيره، فغضب ونافر هاشماً على خمسين ناقة سود الحدق تُنْحر بمكة وعلى جلاء عشر سنين، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وهو جد عمرو بن الحمق الخزاعي ــ الصحابي الجليل وأحد رجال شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام الذي قتله جند معاوية وحملوا رأسه إلى الشام وهو أول رأس يحمل في الإسلام ــ([١٧٢]).
[١٧٢] مدينة النجف لمحمد علي جعفر التميمي: ص١٢٤، برقم ٥.