هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - المسألة الرابعة رمي السلاة
كتفيه والقوم يتمايلون من الضحك هذه المدة الطويلة من الزمن من ذهاب هذا الإنسان إلى بيت خديجة عليها السلام واخباره فاطمة ومجيئها والنبي على هذه الحالة.
ثم من يكون هذا الإنسان الذي أخذته الحمية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فان كان مسلماً لعرفه ابن مسعود وان كان كافراً فهذا محال منه لأنه لا يقوم بمثل هذا الفعل كافر والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عدوه.
وعليه: فان الصحيح في الحادثة هو: ان فاطمة عليها السلام كانت تتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج من البيت تراقبه وتنظر إليه وهو يطوف بالبيت الحرام وهو يصلي فلما وقعت الحادثة جاءت إليه مسرعة ورفعت عنه السلاة التي وضعها أشقى القوم عقبة بن أبي معيط. فهذا أمر يتقبله العقل ويتناسب مع خوفها عليها السلام على أبيها، لاسيما قد سمعتهم في مرة سابقة انهم يريدون قتله صلى الله عليه وآله وسلم.
٢. قوله: (ثم أقبلت عليهم تسبهم) لا يصح ومرفوض أصلاً؛ لأنه يخالف القرآن الذي أخبر بطهارتها من الرجس، وهو ما يتنافى أيضاً مع خلق فاطمة التي تخلقت بأخلاق أبيها وتأدبت بأدبه فضلاً عن ان المؤمن ليس بسباب.
والصحيح في الحادثة: «فجاءته فاطمة فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك» وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه والبيهقي في الدلائل وغيرهما([١٧١]).
[١٧١] صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب: ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث ١٠٨. دلائل النبوة للبيهقي: ج ٢، ص ٢٧٨، ط الكتب العلمية. الجوهرة في نسب النبي: ج١، ص ٤١.