هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٥ - المسألة الأولى لماذا أعرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كل خاطب، وصدّ عنهم؟! حتى يئسوا منها!
وفي رواية: فغضب صلى الله عليه وآله وسلم مد يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده فجعلها في ذيله فصارت درا ومرجانا يعرض به جواب المهر)([٢٩٠]).
وعليه:
فإن هذه الحادثة تكشف عن ظهور معجزة من معاجز النبوة وأحد الأدلة عليها، وهي في نفس الوقت تظهر ما لفاطمة عليها السلام من مكانة خاصة عند الله ورسوله.
مسائل البحث في الأحاديث:
المسألة الأولى: لماذا أعرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كل خاطب، وصدّ عنهم؟! حتى يئسوا منها([٢٩١])!
أنّ مما يستوقف الباحث في تقدم الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة فاطمة عليها السلام، هو إعراضه صلى الله عليه وآله وسلم عنهم بتلك الصورة التي أظهرتها الروايات.
فمرة يفصح عن سبب هذا الإعراض، وأخرى يسكت صلى الله عليه وآله وسلم فلا يجيب ولو بكلمة واحدة.
كما حدث مع أبي بكر وعمر مما دعاهما للتقدم إليه صلى الله عليه وآله
[٢٩٠] البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٠٨، عن الإبانة لابن بطة.
[٢٩١] المصنف للصنعاني: ج٥، ص٤٨٦؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٠٧؛ الأحاديث الطوال: ص١٣٩؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٤١٠؛ المناقب للموفق الخوارزمي: ص٣٣٨؛ سبل الهدى للصالحي: ج١١، ص٣٩؛ شرح الأخبار للقاضي النعمان: ج٢، ص٣٥٥؛ البحار: ج٤٣، ص١٢٠.