هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٨ - ثانيا الإعلان العام لتزويج فاطمة وعلي عليهما السلام
وأعزهم بدينه،وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
إن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا، أوشج به الأرحام، وألزم به الأنام، وقال عز من قال:
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) ([٣٣١]).
فأمر الله يجري على قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب؛
(يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِت وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) ([٣٣٢]).
ثم أن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضا بذلك علي؟».
فقال علي:
«رضيت يا رسول الله»([٣٣٣]).
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«فنعم الأخ أنت ونعم الحنين أنت، ونعم الصاحب أنت، وكفاك برضا الله رضا».
فخرّ علي ساجدا شكرا لله تعالى وهو يقول:
(رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ) ([٣٣٤]).
[٣٣١] سورة الفرقان، الآية: ٥٤.
[٣٣٢] سورة الرعد، الآية: ٣٩.
[٣٣٣] كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٣٥٩؛ المشرع الروي: ص٣ ــ ٥؛ وعنه الحضرمي في رشفة الصادي: ص١٠ ــ ١١.
[٣٣٤] سورة النمل، الآية: ١٩. وفي سورة الأحقاف، الآية: ١٥؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٢٠٢