هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٥ - المسألة الثانية بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمواضع التي تم فيها زواج فاطمة علياً في السماء
مما يدل على أن لهذه الليلة علاقة مع فاطمة الزهراء عليها السلام ــ ولعلنا نوفق لمعرفة الحكمة في ذلك بعون الله ــ.
إلا أننا هنا يمكن أن نرى جانباً من هذا التوقيت وهو أن خطبتها كانت بعد مرور سبعة أيام على معركة بدر الكبرى التي وقعت في اليوم السابع عشر من شهر رمضان، وكأن الأمر كان متناغما مع تحقق النصر الإلهي للمسلمين وتعزيز الإيمان بالغيب بعد نزول الملائكة في بدر.
ثانيا: جوابه صلى الله عليه وآله وسلم لمن اعترض على تزويجها بمهر قليل
عن جابر الأنصاري قال:
(لما زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي أتاه أناس من قريش فقالوا إنك زوجت عليا بمهر خسيس؟! فقال لهم:
«ما أنا زوجت عليا ولكن الله تعالى زوجه»)([٣٤٢]).
المسألة الثانية: بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمواضع التي تم فيها زواج فاطمة علياً في السماء
في هذا الجانب يظهر النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم للمسلمين مكانة علي وفاطمة عند الله عزّ وجل، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أمره الله بتزويجها في مرحلة الإسراء في ثلاثة مواضع.
[٣٤٢] من لا يحضره الفقيه للصدوق: ج٣، ص٤٠١؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص١٢٧؛ الدرر النظيم لابن أبي حاتم: ص٤٠٩؛ فضال أمير المؤمنين عليه السلام لابن عقدة الكوفي: ص١٠٦؛ الأمالي للشيخ الطوسي: ص٢٥٨؛ دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري (الإمامي): ص١٠١؛ البحار: ج٨، ص١٩١.