هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٨ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
السلام كتابا يأمره فيه بالمسير إليه وقلة التلوم، وأرسل الكتاب مع أبي واقد الليثي.
فلما أتاه الكتاب تهيأ للخروج والهجرة، فاعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين، وأمرهم أن يتسللوا ويتخففوا إذا ملأ الليل بطن كل واد إلى ذي طوى.
المسألة الأولى: حوادث ينص عليها الوحي في محكم التنزيل
وخرج عليه السلام بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، وتبعهم أيمن ابن أم أيمن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو واقد، فجعل يسوق بالرواحل فاعنف بهم، فقال علي عليه السلام:
ارفق بالنسوة أبا واقد أنهن من الضعائف.
قال:
إني أخاف أن يدركنا الطلب.
فقال علي عليه السلام:
أربع عليك فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: يا علي أما أنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه، ثم جعل يعني عليا يسوق بهن سوقا رفيقا وهو يرتجز ويقول:
وليس إلا الله فارفع ظنكا
يكفيك رب الناس ما أهمكا