هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - ثانيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبني مسجده
ووضعت جرانها على الأرض، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله، ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام معه حتى بنى له مسجده، وبنيت له مساكنه ومنزل علي عليه السلام فتحولا إلى منازلهما([٢٧٥]).
ثانيا: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبني مسجده
وابتنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد بناء المسجد لأصحابه خططا، فبنوا فيه منازلهم، وكل شرع منه بابا إلى المسجد، وخط لحمزة وشرع بابه إلى المسجد، وخط لعلي بن أبي طالب مثل ما خط لهم وكانوا يخرجون من منازلهم فيدخلون المسجد فنزل عليه جبرائيل عليه السلام فقال:
«يا محمد إن الله عز وجل يأمرك أن تأمر كل من كان له باب إلى المسجد أن يسدّه، ولا يكون لأحد باب إلى المسجد إلا لك ولعلي عليه السلام، ويحل لعلي فيه ما يحل لك؟».
فغضب أصحابه وغضب حمزة، وقال: أنا عمه عليه السلام يأمر بسد بابي، ويترك باب ابن أخي وهو أصغر مني؟ فجاءه صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«يا عم لا تغضب من سد بابك وترك باب علي فوالله ما أنا أمرت بذلك ولكن الله عز وجل أمر بسد أبوابكم وترك باب علي».
فقال: يا رسول الله رضيت وسلمت لله عزّ وجل ولرسوله([٢٧٦]).
[٢٧٥] البحار: ج١٩، ص١١٢ ــ ١١٦، وسنورد المزيد من التفاصيل في باب فاطمة (عليها السلام).
[٢٧٦] المصدر السابق.