هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٧ - الموضوع الثالث عند العرش
وفي رواية: وليا)([٣٤٦]).
الموضوع الثالث: عند العرش
عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عن جده علي عليه السلام، في قوله عزّ وجل:
(إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ) ([٣٤٧]).
«قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما أسري به إلى ربه، قال: وقف بي جبرائيل عند شجرة عظيمة لم أرَ مثلها، على كل غصن منها ملك، وعلى كل ورقة منها ملك وعلى كل ثمرة منها ملك، وقد تجللها نور من نور الله عزّ وجل.
فقال جبرائيل: هذه سدرة المنتهى كان ينتهي الأنبياء قبلك إليها، ثم لا يجاوزونها، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيدك الله بالثبات حتى تستكمل كرامات ربك وتصير إلى جواره.
ثم صعد بي إلى تحت العرش، فدنا إلي رف أخضر فرفعني الرف بإذن الله إلى ربي فصرت عنده وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم وذهبت المخاوف والروعات، وهدأت نفسي واستبشرت وجعلت انتبه وأنقبض، ووقع علي السرور والاستبشار، وظننت أن جميع الخلق قد ماتوا ولم أر غيري أحدا من خلقه شركني ما شاء، ثم رد علي روحي، فأفقت وكان توفيقا من ربي أن غمضت عيني فكل بصري، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني، بل أبعد
[٣٤٦] البحار: ج١٨، ص٣٠٢، ص٦؛ المحتضر لحسن بن سليمان الحلي: ص٢٢٢.
[٣٤٧] سورة النجم، الآية: ١٦.