هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٨ - الموضوع الثالث عند العرش
وأبلغ، فذلك قوله تعالى:
(مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)([٣٤٨]).
وإنما كنت أبصر من خيط الأبرة نورا بيني وبين ربي لا تطيقه الأبصار فناداني ربي فقال الله تبارك وتعالى: يا محمد؟
قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك.
قال: هل عرفت قدرك عندي وموضعك ومنزلتك لدي؟
قلت: نعم سيدي.
قال: يا محمد هل عرفت موقعك مني وموضع ذريتك؟
قلت: نعم يا سيدي.
ــ إلى أن يقول صلى الله عليه وآله وسلم ــ.
ثم قال: يا محمد؟.
قلت: لبيك ربي وسعديك سيدي وإلهي.
قال: أسألك عما أنا أعلم به منك، من خلفت في الأرض بعدك؟
قلت: خير أهلها، أخي وابن عمي، وناصر دينك، والغاضب لمحارمك إذا استحلت وهتكت غضب النمر إذا أغضب، علي بن أبي طالب.
قال:
صدقت، يا محمد اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة، وامتحنت عليا بالشهادة على أمتك وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك، وهو نور أوليائي، وولي من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، وزوجته فاطمة.
فإنه وصيك ووارثك ووزيرك، وغاسل عورتك، وناصر دينك، والمقتول على
[٣٤٨] سورة النجم، الآيتان: ١٧ و١٨.