هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٩ - الحدث الثالث مجيء أبي بكر وعمر للإمام علي عليه السلام بعد ذهاب الأنصار إليه
فقال:
«نعم».
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«مرحبا وأهلا».
فخرج على الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا ما وراءك؟ قال:
«لا أدري غير أنه قال: مرحبا وأهلا».
فقالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحداهما فقد أعطاك الأهل والرحب)([٣٢٣]).
والملاحظ هنا:
أنه عليه السلام لم يحصل على الجواب القاطع، بل رأى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدم الإعراض عنه فلذا قال:
«لا أدري غير أنه قال: مرحبا وأهلا».
فرد عليه الأنصار مطمئنين له نتيجة هذه المقابلة بقولهم: (يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحداهما فقد أعطاك الأهل والرحب)، والظاهر أن سعد بن معاذ كان من ضمنهم وقد تحدّث إليه منفردا.
الحدث الثالث: مجيء أبي بكر وعمر للإمام علي عليه السلام بعد ذهاب الأنصار إليه
بعد أن خرج الإمام علي عليه السلام بهذه النتيجة التي لم تورد على نفسه الاستقرار، بل جعلته يزداد شوقا وخوفا من تغير القضاء لغير صالحه، فكان بين
[٣٢٣] قد مرّ تخريجهما في مواضعهما.