هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٧ - الوجه الثالث أن الله ارتضاهما كلا للآخر
الوجه الثالث: أن الله ارتضاهما كلا للآخر
وبذلك يكون المراد من كون الإمام علي بن أبي طالب كفؤاً لفاطمة عليها السلام، هو: أن الله قد ارتضاه لها، وارتضاها لعلي عليهما السلام.
وقد ورد في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سماه المرتضى لأن جبرائيل عليه السلام هبط إليه، فقال: يا محمد إن الله تعالى قد ارتضى عليا لفاطمة وارتضى فاطمة لعلي عليهما السلام»([٣٨٢]).
وقد جاء في أسمائها: (المرضية).
المسألة الثالثة: من هو علي بن أبي طالب الذي جعله الله كفؤاً لفاطمة عليهما السلام؟
في هذا الجانب من المبحث نورد بعض الأحاديث التي قالها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيانه للناس عن شخصية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
ونحن إذ نورد هذه المجموعة القليلة من الكم الهائل في حق الإمام علي نهدف في ذلك إلى بيان صورة واضحة من خلال هذه الأحاديث عن معنى أن يكون الإمام علي كفؤاً لفاطمة.
أي: فهم مقام الزهراء عند الله من خلال مقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام.
[٣٨٢] البحار: ج٣٥، ص٥٩؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر: ج٢، ص٢٠٥.