هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٠ - ثالثا اليوم الثالث للوليمة
ثانيا: اليوم الثاني للوليمة
فكان هذا اليوم قد اشتمل على هدايا الصحابة فقد جاؤوا إلى الإمام علي عليه السلام ببعض الأصوع من البِر، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطحن ويخبز فلما فرغوا من الطبخ ـ أي: طبخ لحم الغنم الذي ذبحها علي عليه السلام أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ينادى على رأس داره: أجيبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك كقوله:
«وأذن في الناس بالحج»([٤٦١]).
فأجابوا من النحلات والزروع، فبسط النطوع في المسجد وصدر الناس وهم أكثر من أربعة آلاف رجل وسائر نساء المدينة، ورفعوا منها ما أرادوا ولم ينقص من الطعام شيء([٤٦٢]).
ثالثا: اليوم الثالث للوليمة
وفي اليوم الثالث أتى أبو أيوب بشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنهاه جبرائيل عن ذبحها، فشق ذلك عليه فأمر صلى الله عليه وآله وسلم يزيد بن جارية الأنصاري فذبحها بعد يومين، أي: أن أبا أيوب جاء بالشاة في اليوم الأول فلما نهاه جبرائيل عن ذبحها لسبب سيمر علينا فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذبحها بعد يومين من عرس فاطمة عليها السلام.
فلما طبخت أمر ألا يأكلوا إلا باسم الله، وأن لا يكسروا عظامه، ثم قال:
[٤٦١] سورة الحج، الآية: ٢٨.
[٤٦٢] البحار: ج٤٣، ص١١٤.