هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠
يسمعون ويرون ويدركون بإذن الله تعالى.
وإنّ البضعة النبوية المحمّدية وكما مر علينا سابقاً في الفصل الأول أنها كانت تسمع وترى وتجيب على ما كان يدور من حولها، وهذه إحدى خصائص من اجتباهم الله عز وجل لرسالته وجعلهم تراجمة وحيه ولسان توحيده، والدالين عليه والهادين إليه سلام الله عليهم أجمعين.
ولكن هذا لا يمنع من الإشارة إلى الخصائص والمزايا التي يشترك بها بنو آدم معهم لنبين أنها حتى من هذا الجانب فقد خصها الله بما لم يخص به أحداً من العالمين.
ومن بين هذه الخصائص التي تشترك فيها الزهراء مع بني آدم من جهة المثلية لهم أنها عليها السلام دخلت إلى حجر الأمومة كما دخلوا لكن حجر الأمومة الذي ربيت فيه فاطمة الزهراء ليس له مثيل على وجه الأرض.
إنه حجر أم المؤمنين الصديقة الطاهرة الزكية الجليلة مسكن خاتم الأنبياء وأنس سيد المرسلين ومأوى حبيب رب العالمين وملجأ أشرف الخلق أجمعين.
فعندما تكون الأم التي تروي طفلها وتغذيه بلبنها بهذه الصفات كيف سينمو طفلها وأي صفات سيرثها؟!
وعندما يكون حجر هذه الأم التي كانت مأوى ووقاء لسيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الشكل، فكيف سيكون لفلذة كبدها ولاسيما أنها فقدت طفلين من قبل فكيف ستحنو على هذه المولودة سلام الله عليها.
فلذلك كانت إذا ولدت ولداً دفعته إلى من يرضعه، فلما ولدت فاطمة لم