هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٤ - المسألة الأولى ليلة الزفاف وفقدان الأم
ومن يحلّ محل خديجة هذه الليلة.
فكانت عيناه صلى الله عليه وآله وسلم تدمعان([٤٨٨])، كما دمعت عينا فاطمة عليها السلام وكلاهما لذكرى خديجة عليها السلام.
التي كانت قد دمعت عيناها قبلهما، وحملت هم فاطمة هذه الليلة، ومن هذا الأمر نلمس ماذا تعني الأم، أن كانت بمثل حنان ورأفة أم المؤمنين خديجة عليها السلام التي لم تغفل عن احتياج فاطمة إليها وإلى وجودها بقربها في هذه الليلة، ليلة عرس ابنتها فاطمة.
تقول أسماء بنت عميس:
(حضرت وفاة خديجة عليها السلام فبكت، فقلت: أتبكين، وأنت سيدة نساء العالمين! وأنت زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم! مشيرة على لسانه بالجنة؟!
فقالت:
«ما لهذا بكيت، ولكن المرأة ليلة زفافها لابدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها، وتستعين بها على حوائجها، وفاطمة حديثة عهد بصبى، وأخاف أن لا يكون لها من يتولى أمرها حينئذ؟»؟
فقلت: يا سيدتي لك (علي) عهد الله إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر»([٤٨٩]).
ولقد أبرت أسماء قسمها فكانت عند فاطمة في هذه الليلة ــ كما سيمر لاحقاً ــ.
[٤٨٨] الخرائج والجرائح للراوندي: ج٢، ص٥٣٥.
[٤٨٩] كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٣٧٦؛ بحار الأنوار: ج٤٣، ص١٣٨.