هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٢ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
المبحث الأول
فاطمة عليها السلام في حِجْرِ النبوة
إنّ المراد بالحجر لغةً هو: (الحِضْنُ)، فيقال: حَجْرُ المرأة وحِجْرُها حِضْنُها([٦٩]).
وهنا عندما نقول: حَجْرُ النبوة، أي إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي احتضنها ورباها ضمن أصول وقواعد ومناهج النبوة.
فأدّبها فأحسن تأديبها فكان خلقها خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي خاطبه المولى قائلاً:
)إِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)([٧٠]).
وخاطب هو صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنين قائلاً:
«لقد أدبني ربي فأحسن تأديبي»([٧١]).
[٦٩] لسان العرب لابن منظور: ج ٣، ص ٥٧، مادة حجر.
[٧٠] سورة القلم، الآية: ٤.
[٧١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج١٦، ص٢١٠؛ سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسيد الطباطبائي: ص١١؛ مكاتيب الرسول لأحمدي الميانجي: ج١، ص٧٩؛ ميزان الحكمة للريشهري: ج١، ص٥٨، برقم ٧٣؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١١، ص٢٣٣؛ الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي: ج١، ص٥١، برقم ٣١٠؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج١١، ص٤٠٦، برقم٣١٨٩٥.