هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
بكر؟ فإذا كان هو أيضا لم يتعود الحفية فلماذا لم تذكره عائشة، وإذا كان قد تعود الحفية فما بال قدميه قد تقطرتا؟! وقد تعود الحفية؟!
٣ــ إن المسافة بين الغار ومكة لم تكن بالطويلة كي تترك أثرا على أقدام أبي بكر وهذا بعكس المسافة التي قطعها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من مكة إلى قباء مشيا على الأقدام وإن كان معه راحلة فكان هذا الفعل منه بقصد القربة على الله وحصول وافر الأجر عند الله تعالى([٢٦٥])، وهو مما جاء في الحديث الشريف: (الأجر على قدر المشقة).
نحن نسأل وعند ذوي الألباب الإجابة. قبل أن ننهي هذه الرحلة وننتقل إلى أجواء أخرى في أحداث المدينة المنورة وظهور سمات كثيرة في حياة الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام، بفعل الأحداث التي رافقت مسيرتها مع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد مماته والتي سيكون لنا وقفات يطول البحث فيها حينا، ويقصر حيناً آخر حسبما تمليه علينا أهمية الحدث.
فإننا لابد أن نشير ها هنا إلى نقطتين في غاية الأهمية، وهما:
أولا: مقارنة بين خروج الإمام علي عليه السلام وبين خروج أبي بكر.
وهنا نوجز الكلام لأن الحال بيّنٌ جليٌّ فشتان بين الخروجين، لكن نورد أسئلة ولا نجيب بل نذكر؛
(فان الذکرا تنفع المومنين)([٢٦٦]).
[٢٦٥] السيرة النبوية لزيني دحلان: ج١ ص٣٢١ـ٣٢٢
[٢٦٦] سورة الذاريات، الآية:٥٥.