هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٨ - المسألة الرابعة رمي السلاة
فكيف لطفل عمره سنتان يشترك مع أشراف قريش فيتآمرون على انزال القتل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يلاحظ آثار التغيير في وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.؟! ألم يخشَ (أشراف قريش) من وجود طفل معهم يسمع تآمرهم على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بان يذهب فيشي بهم.
فأي أشرافٍ هؤلاء الذين يجلسون طفلاً معهم وهم يدبرون أمراً عظيماً؟!
المسألة الرابعة: رمي السلاة
قول عبدالله بن مسعود: (فانطلق إنسان فأخبر فاطمة ــ عليها السلام ــ فجاءت وهي جويرية فطرحت عنه ثم أقبلت عليهم تسبّهم فلما قضى النبي صلاته رفع صوته...).
هذا القول فيه من البحث ما يأتي:
١. قوله: «فانطلق إنسان فأخبر فاطمة ــ عليها السلام ــ» لا يصح لأنه لم يصرح بهوية هذا الإنسان وقد توقف عنده ابن حجر فقال: لعلّه عبدالله بن مسعود»([١٧٠]).
وهذا لا يمكن لأنه لو كان هو الذي ذهب يخبر فاطمة عليها السلام لقال: فذهبت وأخبرت فاطمة عليها السلام، لكن قوله كان واضحاً وصريحاً بأنه لم يذهب، إنما الذي ذهب إلى فاطمة شخص آخر، ثم أن يكون هناك شخص قد ذهب إلى فاطمة ليخبرها لا يصح أصلاً.
لأنه لا يعقل أن يظل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساجداً والسلاة على
[١٧٠] فتح الباري: ج ١، ص ٧٨١، باب: المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من الأذى، حديث: ٥٢٠.