هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٤ - أولا الإعلان الخاص للزواج
الحدث الرابع: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلن للمسلمين عن تزويج فاطمة وعلي عليهما السلام
بعد أن علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة رضاها بعلي زوجا، وهبوط جبرائيل عليها السلام حاملا رضا الله لرضاها كما هو واضح من خلال الرواية والتي دلت على خاصية من خواصها التي لم تحظَ بها امرأة من العالمين فبمجرد أن حصل الرضا منها هبط جبرائيل عليه السلام ليخبر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم برضا الله لهذا الاختيار لكل منهما عليهما السلام.
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر الإذن من الله عزّ وجل بالإعلان عن هذا الزواج فكان الإعلان عنه على مرحلتين:
أولا: الإعلان الخاص للزواج
فإن هذا الإعلان كان خاصا بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فهو أول من بشر بذلك فعن الإمام الصادق عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال:
«أتاني رسول، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أجب يا علي رسول الله وأسرع؟!! قال: فأسرعت المضي إليه، فلما دخلت ونظرت إليه، فما رأيته أشد فرحا من ذلك اليوم، فأبصرني فتهلل وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه ولها بريق، وقال: أبشر يا علي فإن الله عزّ وجل قد كفاني ما همني فيك من أمر تزويجك»([٣٢٧]).
وفي رواية أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«يا أبا الحسن أبشر؟!.
[٣٢٧] دلائل الإمامة للطبري: ص١٤؛ المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٤٧؛ البحار: ج٤٣، ص١٠١، ح١٢، نقلا عن أمالي الصدوق رحمه الله مع تغيير بسيط.