هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٢ - رابعا ولأنهما قد وجدا في ذلك التحرك
بنتائج هذا الزواج.
فقد ذهب الإمام علي عليه السلام بعد أن جاءه أبو بكر وعمر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن هذه المرة امتازت بإفصاح الإمام عما في نفسه ـ قال عليه السلام:
«فأتيته ــ أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحك ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن ما حاجتك؟
قال عليه السلام: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام، ونصرتي له وجهادي.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: صدقت فأنت أفضل مما تذكر.
فقلت: يا رسول الله فاطمة تزوجنيها؟
فقال: يا علي قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك.
فدخل عليها، فقامت فأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بالوضوء، فوضأته بيدها وغسلت رجليه ثم قعدت.
فقال لها: يا فاطمة؟!
فقالت: لبيك حاجتك يا رسول الله.
قال: إن علي بن أبي طالب قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه، وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه، وأحبهم إليه، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟!
فسكتت ولم تول وجهها، ولم ير فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كراهة.