هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٨ - خروجه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الحدث الثاني: مجيء مجموعة من الأنصار إلى الإمام علي عليه السلام بعد خروجه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فكان مجيء الأنصار إلى الإمام علي عليه السلام وكانوا قد جاؤوا إليه بعد خروجه من بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحدثوا إليه قائلين: لو خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخليق أن يزوجكما؟ وهنا: لم يرد الإمام علي عليه السلام أن يخبرهم أنه ذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتكلم معهم عما في نفسه امتثالا للحياء، ولأن الله ورسوله أعلم بما في نفسه.
فرد عليهم بقوله:
«فكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها».
فلما طلبوا منه الذهاب امتثل لطلبهم؟!
لأن عدم الذهاب يفسح المجال أمام البعض في الحديث من وجود مانع يمنع عن الزواج.
فلذا ذهب عليه السلام لمنع تساؤل كهذا وثانيا: لعله يجد ما كان يسعي إليه هذه المرة.
(فلما دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتلكته هيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجلالته ولم يستطع أن يتكلم! فبادره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسؤال قائلا:
«ما حاجتك يا ابن أبي طالب؟».
فسكت، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لعلك جئت تخطب فاطمة؟».