هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٧ - الحدث الأول علي عليه السلام هو من بادر لخطبة فاطمة دون أن يتدخل أحد من الصحابة في ذلك
الشيخ الصدوق عن أبيه بسنده إلى الإمام جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
«لقد هممت بتزويج بنت محمد صلوات الله عليهما فاطمة حيناً ولم أتجرأ أن أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن ذلك اختلج في صدري ليلا ونهارا، حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:
يا علي!
قلت: لبيك يا رسول الله.
قال: هل لك في التزويج؟
قلت: الله ورسوله أعلم، وظننت أنه يريد أن يزوجني بعض نساء قريش! وإني لخائف على فوت فاطمة»([٣٢٢]).
والمسألة الملاحظة في هذه الفقرة من الرواية: أن الإمام علياً عليه السلام لم يحصل على ما جاء من أجله، بل إنه توقع عكس ذلك بقوله:
«فظننت أنه يريد أن يزوجني بعض نساء قريش».
فخرج وهو ظانّ ذلك.
أما غاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن السؤال فكانت: من أجل معرفة رغبة الإمام علي عليه السلام في الزواج بشكل عام فإن كانت له هذه الرغبة زوجه من ابنته فاطمة عليها السلام.
[٣٢٢] الأمالي للشيخ الصدوق: ص٦٥٤؛ دلائل الإمامة للطبري: ص١٤؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٢٠١؛ تفسير فرات الكوفي:ص٤١٤؛ البحار: ج٤٣، ص١٠٣، ح١٢ و١٣.