هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - المسألة الأولى أين فاطمة عليها السلام من هذه الأحداث؟!
فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائما عليه بردة، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي عليه السلام عن الفراش، فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا([٢٥١]).
ولهذا الحديث وقفة نتناول فيها بعض ما جاء فيه من الأحداث ونسلط عليها الضوء لنرى ما حوته من مصداقية أو إخفاء لحقائق واقعية رافقت عملية الهجرة النبوية منذ خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهاجرا من مكة وإلى وصوله المدينة المنورة.
المسألة الأولى: أين فاطمة عليها السلام من هذه الأحداث؟!
هذا السؤال استوقفني كثيرا وأنا أبحث بين أقوال الرواة وتناقل الحفاظ وهم يعرضون لنا أحداث هجرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فنجدهم يشيرون إلى ذكر بنتي أبي بكر «أسماء وعائشة» ويعطى لهما أدوارا مهمة في الجهاد والمشاركة وكتمان الأمر وإطعام الطعام، وغيرها من الأمور بينما لا نجد ولو مجرد ذكر لفاطمة! أو حتى مجرد التذكير بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم له بنت وهي الآن في السنة الثامنة من عمرها فما هو دورها في خضم هذه الأحداث وأين تركها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما خرج؟! ولماذا لم تقم بأي دور كما قامت أسماء بنت أبي بكر؟
[٢٥١] السيرة النبوية لابن هشام: ج ٢، ص ١٢٦ ــ ١٢٧ ط دار القلم ــ بيروت. السيرة النبوية لابن جرير الطبري:ص٨٨؛ السيرة النبوية لابن سيد الناس: ج ١، ص ٢٣٥. السيرة النبوية للندوي: ص ١٦٣، ط المكتب الإسلامي. السيرة النبوية لزين دحلان: ج ١، ص ٣٠٤. السيرة النبوية لابن كثير الدمشقي: ج ٢، ص ٢٢٩ ــ ٢٣١، ط دار المعرفة. وفاء الوفاء للسمهودي: ج ١، ص ٢٣٨، ط دار إحياء التراث العربي.