هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - ١ــ إن الله تعالى يكلف ملكاً من الملائكة في تزويج فاطمة وعلي
وفي رواية:
«بأربعة وعشرين ألف عام، وإن هذا الملك هو، صرصائيل»([٣٥١]).
وفي أخرى:
«فزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي بشهادة جبرائيل وميكائيل وصرصائيل([٣٥٢]).
والرواية تشير إلى بعض الأمور منها:
١ــ إن الله تعالى يكلف ملكاً من الملائكة في تزويج فاطمة وعلي
قد يكون سماع هذا الحديث لمن سار معنا في واحة الحديث عن بضعة المصطفى صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، غير مستغرب لاسيما وقد بينا في الجزء الأول بعض الأمور المتعلقة بالملائكة من قبيل مراتبهم ووظائفهم وصفاتهم وما إلى ذلك.
وهنا: يشير الحديث إلى أن الله تعالى قد جعل أحد هؤلاء الملائكة مكلفاً بتزويج فاطمة وعلي عليهما السلام للدلالة على أهمية هذا الزواج وما ينتج عنه من قوائم تعمل على ثبات الشريعة وحفظها من الضياع والتحريف، وذلك من خلال الأئمة أبناء علي وفاطمة عليهم السلام.
[٣٥١] المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٤٩.
[٣٥٢] كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٣٦٢؛ المناقب للخوارزمي: ص٣٤١؛ البحار: ج٤٣، ص١٢٣، ح٣١.