هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٣ - المسألة الثانية فاطمة عليها السلام تميط الأذى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المسألة الثانية: فاطمة عليها السلام تميط الأذى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعد هذه الحادثة يزداد يقين فاطمة عليها السلام بخطورة الوضع الذي يعيشه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن هؤلاء الأوباش عازمون على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتراها بين الدعاء إلى الله جل جلاله بنجاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين متابعته بنفسها.
ويتجدد الأمر مرة أخرى ويقومون بإنزال الأذى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،؟ لكن هذه المرة كان الألم فيها كبيرا على فاطمة عليها السلام كما كان الأذى كبيرا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع من قريش في مجالسهم فيهم أبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم ــ وهو عقبة بن أبي معيط ــ فجاء فنظر حتى إذا سجد النبي وضعه على ظهره بين كتفيه ــ فلم يرفع النبي رأسه ــ([١٣٨]) وثبت ساجداً.
فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام ــ وهي جويرية ــ فأقبلت تسعى، وثبت النبي ساجدا حتى ألقته عنه وأقبلت عليهم (تسبهم)؟([١٣٩]).
[١٣٨] دلائل النبوة للبيهقي: ج٢ ص٢٧٨.
[١٣٩] صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى برقم (٥٢٠)، ج١، ص١٣١و١٣٢، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي من أذى المشركين، ح ١٧٩٤.