هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٧ - ٢ـ أنتظر بها القضاء
إنها صغيرة.
فيعتذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن تزويجها.
أما ما ذكره بعض الرواة: بأنها ولدت سنة خمس قبل البعثة! فغير صحيح؟ لأنها تكون في سن التاسعة عشرة عند الهجرة النبوية، ومن كانت بهذا السن لا يصح أن يقول عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ(أنها صغيرة).
وبه يتضح زيف الرواية وكذبها، وأنها ولدت بعد البعثة في السنة الخامسة كما تنص روايات أهل البيت عليهم السلام، وتدل الرواية أيضا على أنها خلقت من ثمار الجنة لأن النبي أسري به في السنة الثالثة من البعثة أي على خلاف ما يرويه أهل السنة والجماعة.
٢ـ أنتظر بها القضاء
وهو ما أخرجه ابن سعد، والبلاذري، وابن شاهين وغيرهم:
أن أبا بكر وعمر خطبا فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهما:
«أنتظر بها القضاء»([٢٩٥]).
وهذا القول يحمل معنيين ظاهري وباطني.
[٢٩٥] كنز العمال للهندي: ج١٢، ص١١٢؛ امتاع الأسماع للمقريزي؛ السيرة الحلبية: ج٢، ص٤٧١؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨، ص٤٨٧؛ فضائل فاطمة للحافظ ابن شاهين: ص٥٠، برقم ٣٦، ط مؤسسة الوفاء، وص٤٤، ط مكتبة التربية الإسلامية بالقاهرة؛ صورة من حياة الصحابيات لرأفت الباشا: ص٣٧؛ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام لمحمد بيومي: ص١١٥.