هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٠ - ثانيا دليل آخر يضاف إلى كونها البنت الوحيدة عليها السلام
المبحث الرابع
لولا علي ما كان لفاطمة كفؤ
إن من الأحاديث النبوية الشريفة التي اختصت بفاطمة عليها السلام هو هذا الحديث الذي استوقفني كثيرا؟!
فرحت أبحث بين معاني مفرداته اللغوية تارة، وبين معانيه الروحية والحياتية تارة أخرى، فلكل حديث نبوي نبض يمد النفس بالحياة، فأخذت أسعى هنا وهناك لعلي أجد بين مغارس رياض أهل العرفان وغيرهم من أهل الإشارة وأهل التفسير ما يقرع أذني بنبض من تلك النبضات، فيمد نفسي بالحياة، ويخرجني من حيرتي التي أنا فيها، إذ كيف لي بمعرفة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعل النبي معرفته شرطاً لمعرفة فاطمة. ولذلك أعزفت عن المسير، فأنّى لي بذلك؟!
ولذا: فقد اقتصرت في هذا المبحث على نتاج أهل اللغة وعلومها في بيان معنى الحديث النبوي من جهة، ومن جهة أخرى مستعينا باثني عشر حديثا قالها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الإمام علي عليه السلام فلعل من ينظر إلى هذه الأحاديث يصل إلى أحدى مقاصد قوله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرائيل:
«لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة كفؤ».