هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٨ - أولا كيف حصل الإمام علي عليه السلام على الدرع؟!
وقوله عزّ وجل:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) ([٤١٩]).
٢ــ أنها قد تكون تحت عنوان الهدية وبذلك يكون ضمن العقود الجائزة، أي بقاء الملكية معلقة.
٣ــ أن هذه الدرع من عدة الجيش وأحد تجهيزاته، ومن ثم تعود ملكيتها للحاكم وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يحق للمقاتل بيعها أو تلفها وإن حصل أمر كهذا فعليه العوض بالمثل.
ولذا قال عليه السلام مجيبا على سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«وهل عندك شيء تستحلها به».
فرد قائلا:
«لا والله يا رسول الله».
أي لا أملك شيئا. فيرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه:
«وما فعلت الدرع».
قال: «عندي...» أي إن هذه الدرع التي أعطيتكها، هي ملك لك وأنت حر التصرف بها. ولذا لم يقل صلى الله عليه وآله وسلم: ما فعلتَ بالدرع، فيكون المراد فعل الإمام علي عليه السلام وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما فعلتْ الدرع».
[٤١٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٦.