هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٢ - الحدث الثاني زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سودة بنت زمعة وعائشة
في نفس الشهر الذي فقد فيه أم أولاده فيذهب ليتزوج بامرأة ثانية فهذا ما لا يرضاه أبسط الناس معرفة بالوفاء فكيف بمن هو على خلق عظيم.
٢ــ ورد في الرواية أنه أعرض عن كل امرأة حتى قيل له: «ألا تتزوج» لأنهم خافوا عليه كثرة الحزن.
ودخلت عليه خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون رضي الله عنه، فقالت له: كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أجل كانت أمَّ العيال وربة البيت»([٢٤٠]).
٣ــ إن من المعروف عند كل مسلم اطلع على سيرة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ولو اطلاعاً قليلاً أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة خديجة وأبي طالب عليه السلام قد ثارت عليه قريش من كل جانب وأنزلوا به من الألم والأذى ما لم يتسنَّ لهم طيلة حياة أبي طالب رضي الله عنه حتى اشتهر منه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب»([٢٤١]).
فضلاً عن ما بيناه من خلال الأحداث التي شهدتها هذه السنوات الثلاث.
٤ــ عن عائشة من طريقين هما: عن معمر بن الزهري، عن عمرو، عنها،
[٢٤٠] الإصابة لابن حجر: ج٨، ص١٠٢؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨، ص٥٨؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٣، ص١٧٢؛ الاسماع للمقريزي: ج٦، ص٣٣.
[٢٤١] السيرة النبوية لابن هشام: ج٢، ص٢٨٣؛ تاريخ الطبري: ج٢، ص٨٠؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص٦١.