هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٣ - الحدث الثاني زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سودة بنت زمعة وعائشة
والآخر: عن صالح بن رسم عن ابن أبي ملية، عن عائشة:
«أن عجوزا سوداء دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحياها وقال:
كيف أنت، وما حالكم؟
فلما خرجت قالت عائشة: يا رسول الله، ألهذه السوداء تحيي وتضع ما أرى؟ قال:
إنها كانت تغشانا في حياة خديجة وإن حسن العهد من الإيمان»([٢٤٢]).
فهل يا ترى أن الاصطبار على فراق الزوجة التي كان يحبها كل هذا الحب لم يكن عن حسن العهد؟! وإذا كان صلى الله عليه وآله وسلم يرقّ قلبه ويأنس بمن يذكره بخديجة عليها السلام فهل يعقل أنه يتبع وفاتها بعرس جديد؟! فأي تعريض هذا بخلق النبي وسجاياه الكريمة؟!
أما اعتراض عائشة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رحب بامرأة لا ذنب لها إلا أنها عجوز سوداء؟! ففيه كفاية لمن يروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفضلها على بقية أزواجه.
٥ــ أن الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تزوج بعائشة سنة عشر من البعثة([٢٤٣])، وأنه أولم عليها بهدايا الأنصار، وإن يومها كان كثير الأطباق
[٢٤٢] المنتخب من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزبير بن بكار: ص ٣٤، ط مؤسسة الرسالة. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ج ١، ص ١٥ ــ ١٦، عن ابن أبي ملكية عنها. وعبد الرزاق في المصنف: ج ٥، ص ٣٢١، من طريق الزهري عن عروة عنها.
[٢٤٣] كتاب الأربعين لابن عساكر الدمشقي: ص ٥٧، ط مكتبة التراث الإسلامي. المنتخب من كتاب أزواج النبي: ص ٣٥.