هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٣ - أولا رده صلى الله عليه وآله وسلم على مَن اعترض على تزويجها من علي بن أبي طالب عليه السلام في المسجد
«ما زوجت فاطمة إلا لما أمرني الله عز وجل بتزويجها»([٣٤٠]).
والذي يظهر من خلال الروايات، أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يحدثهم عن تزويج فاطمة في أوقات مختلفة وفي مناسبات عديدة وبطرق متنوعة، والسبب في ذلك من أمرين:
الأمر الأول: الإعلان عن مكانة فاطمة عند الله تعالى
كي يعلم الجميع مكانة فاطمة وعلي عليهما السلام عند الله عزّ وجل، وأن هذا الزواج الذي تم في السماء وبتلك المراسيم لم يكن لأحد من الخلق.
الأمر الثاني: حفظ المسلمين ولاسيما المعترضين عليه من الهلاك
إن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان للحفاظ على جمع شمل المسلمين، ولحرصه صلى الله عليه وآله وسلم على نجاتهم؛ لأن الاعتراض عليه صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو اعتراض على الله عزّ وجل وأن الظان بأن أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن مسددة من الوحي لم يصح إيمانه بنبوته.
فكان بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم على النحو التالي:
أولا: رده صلى الله عليه وآله وسلم على مَن اعترض على تزويجها من علي بن أبي طالب عليه السلام في المسجد
عن جابر بن سمرة قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أني أنا زوجته ابنتي فاطمة ولقد
[٣٤٠] عيون أخبار الرضا للصدوق: ج١، ص٦٤؛ البحار: ج٤٣، ص١٠٤و ص١٦؛ مناقب الإمام علي عليه السلام للكوفي: ص٢١٨؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج١٧، ص٩٠.